السيد حامد النقوي
392
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
راسخ فهم على الحقيقة قرابات السّادات و سادات القرابات و هم العروة الوثقى و محبّهم لا يضلّ و لا يشقى و سينال باقتفائهم اقرب القربات و لهم الفضائل الناطقة و المنازل السّامقة و كيف لا و قد رفع قدرهم الدّرجات فمناقبهم ابدا تتلى و محاسنهم على الابد تجلّى و مودّتهم منزلة فى السّور و الايات فالمقدّمون لانفسهم ذخر العاملون بلا أسئلكم عليه اجرا ستنعّمون فى روضات الجنّات و قد كنت من زمن جريان قلم التّكليف على كلفا الى الغاية بمودّتهم معترفا بانّ صفاتهم المشفوعة باتصالهم بالمصطفى صلوات اللَّه عليه و آله تقضى بمحبّتهم و التزمت ايّام الاغتراب تاليف كتاب تطلع مطالعه درارى فضلهم فشرعت فيه و وضعت كيفية ترتيبه فى مباديه و جعلت عدّة ابوابه عدة ائمّتهم فسطرته و رتبته و حرّرته و قمت فى حقهم بمفروض خدمتهم و سمّيته زبدة المقال فى فضائل الآل و ضمّنته غرائب الفنون من غصون شجرتهم و جعلته لنفسى انيسا تطالعه حالتى مقامها و رحلتها و جليسا تراجعه فى وقتى سكونها و حركتها فاجرت ادوار الاقدار من اخطار الاسفار بعض اقضيتها فسلبته و غيّرته يد الاغتيال و جرّعت النفس بفقده مرارة حسرتها فلمّا ازلفتنى الرافة الرّبانيّة من الالطاف الالهيّة بعنايتها و اعرضت عن متاع الدّنيا من جاهها و مالها و ولايتها راى بعض الصّالحين امير المؤمنين عليا عليه السّلام فساله مسائل تتعلّق بالمعارف القدسيّة و ربوبيّتها فاجابه عليه السّلام بكلمات فقال يا امير المؤمنين لم احط علما بمعرفتها فاحاله علىّ فى ان اشرح ذلك له و افصّل منه ما اجمله و ابيّن تفاصيل قوله و جمله فلمّا حضر لدىّ و قصّ علىّ حقيقة الحوالة فى جواب ما سأله قابلت امره عليه السّلام بالامتثال و بادرت فى الوقت و الحال الى استخراج الجواب عن ذلك السّؤال و بعد قيامى بواجب الحوالة و قضائها و امتثال امره المطاع باستخراج اجوبتها و شرح اسمائها الزمت نفسى تاليف هذا الكتاب قياما بحقّه عليه السّلام إذ خصّنى باحسانه و جعلنى اهلا لاستنابته اياى فى شرح اشكال من العلم اللّاهوتى و بتيانه و ليكون خلفا عن ذلك الّذى غاله الدّهر بيد عدوانه فشرعت فى تصنيفه و جمعت همّتى لتاليفه و سمّيته مطالب السّئول فى مناقب الرّسول و لحبت جدد المطالب و استخرجت زبد المناقب بمخض المعقول و المنقول فجاء جامعا للفضائل صادعا بالدّلائل شارعا مناهج الوصول الى السّئول يكفيه مؤنة تلقين المناقب و كونه به ترتيب مراتب الائمّة الاطائب قيد العيون و العقول من قدر قدره قدّمه و من خبر خبره خدمه و تلقى وجهه بالتقبيل و القبول و لما اسرى القلب بعزمه لادراك هذه المطالب و اجرى قلم فكره الصّائب فى تاليفه هذه المناقب ناجته نفسه المهتدية بالقول الثابت و النّور الثاقب بانّ هذا التاليف الجامع اشتات هذه الفضائل و الرافع مراتب صفات الائمّة الافاضل و ان كانت جواهر مضمونه مشرقة و انوار مكنونه متالّقة و انهار عيونه مغدقة و اشجار فنونه مورقة و اثمار غصونه مونقة فلا يستضيء بنور افقها الّا من يعتقد وجوب القيام بحقّها و لا يرقى فى معارج فضائلها و طرقها الّا من حكم التاييد الالهى لنفسه بتقدمها و سبقها فان